السيد مهدي الرضوي القمي
50
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
والحاصل إن كان المقتضى لاثبات أصل الإباحة في مورد العلم الإجمالي موجودا ولم يكن نفس العلم الإجمالي مانعا عن جريان أصل الإباحة في أطراف العلم فلا محذور من طرف الموافقة الالتزاميّة لجريانها فيلتزم المكلّف ح بعد جريان الأصل بالحكم الواقعي على ما هو عليه إن واجبا فواجبا وان حراما فحراما كما انّه يلتزم ح بالإباحة الظاهريّة في مرحلة الظّاهر على ما هي عليه من غير فرق بين الشّبهة الحكميّة والموضوعيّة فيكون في مورد العلم الإجمالي بعد جريان الأصل حكمان الحكم الواقعي والإباحة الظاهريّة فيلتزم المكلّف بما هو ثابت وواقع على ما هو عليه بلا اشكال فان قلت إنه لو لم تكن المخالفة الالتزاميّة بمانع عن اجراء الأصل في أطراف العلم بل الأصل يجرى في أطرافه يلزم في بعض الموارد المحذور الذي ذكرتم آنفا بل يلزم محذور اشدّ من ذلك المحذور كجريان الأصل في مورد دوران الأمر بين الوجوب والحرمة فإنه لو جرى الأصل اى اصالة الإباحة يلزم الالتزام بالإباحة مع أنها غير الوجوب والحرمة والمحذور الذي ذكرتم هو الالتزام بنفس الحكم أو بضدّه ومن المعلوم ان محذور الالتزام بضدّ التكليفين اشدّ من الالتزام بالتكليف أو بضدّه قلت هب ان المقام ليس مقام جريان أصل الإباحة في الأطراف حتى يلزم المحذور الأشدّ بل المقام التخيير [ في عدم المانع عن اجراء الأصل في أطراف العلم الاجمالي ] ومن هنا قد انقدح انه لا يكون من قبل لزوم الالتزام مانع عن اجراء الأصول الحكميّة أو الموضوعيّة في أطراف العلم لو كانت جارية مع قطع النظر عنه لما عرفت من انّ لزوم الالتزام بناء على وجوبه لو كان بنفس العنوان ففي مورد العلم الاجمالي غير لازم للمحذور الذي ذكرنا فلا يكون ح واجبا حتى يكون مانعا عن الأجراء واما لو لم يكن وجوبه بالعنوان فقد عرفت انه متمكّن من الالتزام بما هو ثابت واقعا والانقياد له والاعتقاد به بما هو واقع وثابت واجبا كان أو حراما وان لم يعلم أنه الوجوب أو الحرمة فلا يكون الالتزام بنفس الواقع اجمالا منافيا لجريان الأصل في أطراف العلم حتى يكون مانعا عنه فان قلت انّه لو قلنا بان الالتزام بالموافقة الالتزاميّة كان مانعا عن اجراء الأصل في أطراف العلم للمحذور وهو الالتزام بنفس التكليف أو بضد إلّا انه لو جرى الأصل في أطرافه لا يلزم المحذور المذكور لأنه يلتزم بما هو مفاد الأصل من الإباحة أو التخيير أو غيرهما فجريان الأصل في أطراف العلم لو جرى مع قطع النظر عنه يرفع غائلة فساد المحذور المذكور قلت كما ظهر من هذا انه لا يكون من قبل لزوم الالتزام مانع عن اجراء الأصل كذلك ظاهر انّه لا يدفع بها محذور عدم الالتزام به اللهم إلّا ان يقال في دفع ذلك انّ استقلال العقل بالمحذور فيه لو قيل